السيد الخميني

52

الاستصحاب

الركعة ووصلها في الفرعين ، وهذا الاحتمال مما أبداه المحدث الكاشاني ( قدس سره ) ( 1 ) . ومنها : أن قوله ( لا ينقض اليقين بالشك ) كما أفاده المحقق المحدث المتقدم ، ولكن قوله : ( لا يدخل الشك في اليقين ) وقوله : ( لا يخلط أحدهما بالآخر ) يعني بهما فصل الركعتين أو الركعة المضافة للاحتياط ، بأن يراد بهما عدم إدخال المشكوك فيها في المتيقنة ، وعدم خلط إحداهما بالأخرى ، فيكون المراد بالشك واليقين المشكوك فيها والمتيقنة ، أي أضاف الركعتين إلى الركعتين المحرزتين ، والركعة إلى الثلاث المحرزة ، لكن لا يدخل المشكوك فيها في المتيقنة ، ولا يخلط إحداهما بالأخرى ، بأن يأتي بالركعة والركعتين منفصلة لا متصلة ، لئلا يتحقق الاختلاط وإدخال المشكوك فيها في المتيقنة ( 2 ) . ولا يخفى : أن هذا الاحتمال أظهر من الاحتمال الأول ، حيث إن الظاهر من النهي عن الإدخال والخلط أنهما تحت اختيار المصلي ، فيمكن له الإدخال والخلط وتركهما ، والركعة المشكوك فيها إما هي داخلة بحسب الواقع في المتيقنة أو لا ، وليس إدخالها فيها وخلطها بها باختياره ، بخلاف الركعة التي يريد إضافتها إليها ، فإن له الإدخال والخلط بإتيانها متصلة ، وعدمهما بإتيانها منفصلة . كما أنه على هذا الاحتمال يكون ظهور قوله : ( ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ) محكما على ظهور الصدر في أن الركعة أو الركعتين لا بد أن يؤتى

--> 1 - الوافي 2 : 147 سطر 1 - باب الشك فيما زاد على الركعتين . المحدث الكاشاني : هو الشيخ الفقيه والفيلسوف النبيه المولى محمد محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود ، ولد سنة 1007 ه‍ ، وأخذ العلم عن السيد ماجد البحراني ، والمولى صدر الدين الشيرازي ، والشيخ البهائي ، والمولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ، والمولى محمد صالح المازندراني ، وآخرين ، وأخذ عنه طائفة من العلماء البارزين أشهرهم ولده المعروف بعلم الهدى ، والعلامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي ، والقاضي سعيد القمي وغيرهم . له مصنفات كثيرة منها : تفسير الصافي ، والوافي ، والمحجة البيضاء ، ومفاتيح الشرائع ، وديوان شعره . توفي بمدينة كاشان سنة 1091 ه‍ . انظر جامع الرواة 2 : 42 ، لؤلؤة البحرين : 121 / 46 . 2 - كفاية الأصول : 450 ، فوائد الأصول 4 : 362 و 363 .